اقتصاد
إسبانيا ومصر تعززان العلاقات الاقتصادية والتجارية بتوقيع مذكرة تفاهم

وقعت حكومتا إسبانيا وجمهورية مصر العربية في مدريد، بمناسبة لقاء رئيسي البلدين، مذكرة تفاهم لتعزيز وتحسين التعاون الاقتصادي والتجاري والصناعي والفني.
تشكل هذه الاتفاقية، التي وقعها وزير الاقتصاد والتجارة والمشاريع كارلوس كويربو ووزير الاستثمار والتجارة المصري حسن الخطيب، إطاراً للحفاظ على قناة حوار مفتوحة ومتكررة، لتعزيز توسيع وتنويع التعاون الاقتصادي والتجاري الثنائي في المجالات ذات الصلة بالتنمية الاقتصادية في كلا البلدين.
وفي هذا الصدد، من المقرر إنشاء "حوار اقتصادي" يضم ممثلين عن الطرفين، ويجتمع سنويا بالتناوب في مصر وإسبانيا. وسيكون هذا الحوار مسؤولاً عن اتخاذ القرارات اللازمة لتحقيق أهداف مذكرة التفاهم وتحديد مجالات جديدة للتعاون وتقديم التوصيات لتنفيذ الاتفاقية ومناقشة إمكانيات تعزيز العلاقات الثنائية.
وتشمل مجالات التعاون تعزيز الروابط بين صناع السياسات الاقتصادية والهيئات الحكومية والمنظمات المهنية ومجتمعات الأعمال، فضلاً عن تشجيع المشاركة في مشاريع التنمية وتنظيم الفعاليات التجارية.
وأكد الوزير كارلوس كويربو خلال لقاء أعمال عقد في غرفة التجارة أن هذه الاتفاقية تمثل خطوة مهمة نحو مزيد من التعاون الاقتصادي بين مصر وإسبانيا، معربا عن أمله في أن يعزز هذا التعزيز المؤسسي بين البلدين نمو علاقاتنا التجارية.
علاقات تجارية ثنائية قوية
تجاوز حجم التجارة الثنائية في السلع بين بلدينا 3 مليارات يورو في عام 2023 واقترب من هذا الرقم بحلول نهاية عام 2024 (الفترة من يناير إلى نوفمبر).
وتعد مصر ثاني أكبر متلق للصادرات الإسبانية في أفريقيا، حيث تتجاوز 1.45 مليار يورو في عام 2024. وفي الاتحاد الأوروبي، تعد إسبانيا الوجهة الثانية للصادرات المصرية، حيث تستقبل 11.8% من إجمالي صادرات الاتحاد الأوروبي.
وتتمحور معظم التجارة الثنائية حول قطاعات رئيسية للصناعة المصرية، مثل الآلات، والمواد الكيميائية، والسيارات، والإلكترونيات.
أما الاستثمارات الإسبانية في مصر، فبلغت 215 مليون يورو في عام 2022، وتوفر أكثر من 2600 فرصة عمل في قطاعات متنوعة. وهذا يجعل مصر سابع أكبر وجهة استثمارية لدينا في أفريقيا، في حين تعد مصر رابع أكبر مستثمر في بلادنا من القارة.
وفي إطار البروتوكول المالي الثنائي والإعلان المشترك للتعاون المالي، اللذين تم توقيعهما خلال زيارة الرئيس سانشيز إلى مصر في عام 2021، زادت إسبانيا من دعمها المالي لمختلف المشاريع. ومن بينها، تجدر الإشارة إلى أن الأداة الإسبانية لصندوق تدويل المشاريع (FIEM) وافقت على ما يقرب من 600 مليون يورو في ظروف مواتية لمشاريع في مصر، وخاصة في قطاع السكك الحديدية.