حكم ترك العمل من أجل صلاة التراويح.. دار الإفتاء توضح
جريدة الدفاع العربي
جريدة الدفاع العربي
رئيس مجلس الإدارة:محمود علىرئيس التحرير: شريف سليمان
رئيس الوزراء يتابع جهود اللجنة الطبية العليا والاستغاثات خلال العام الجارى لتعزيز الاستثمارات وتوطين الصناعات..”جمعية رجال أعمال إسكندرية” تشهد لقاء وزير الاستثمار ومحافظ الإسكندرية السفير البريطانى بالقاهرة يشيد بمناخ الاستثمار الآمن فى مصر بقرارٍ من الإمام الأكبر.. نقيب الصحفيين عضواً بمجلس كلية إعلام الأزهر رئيس الشيوخ يرفع الجلسة العامة بعد إحالة دراسة برلمانية لرئيس الجمهورية تفحم سيارة ملاكي نشب بها حريق في أكتوبر تقرير المتابعة الثاني لبرنامج «نُوَفِّي» يكشف تطورات تنفيذ مشروعات محور النقل المستدام الأوقاف تطلق مسابقة القراءة الحرة للجميع محافظ الجيزة يتابع موقف ملف تقنين واسترداد أراضي أملاك الدولة وزير الرياضة يجتمع مع أبو ريدة ورئيس المتحدة للرياضة استعدادا لأمم أفريقيا تحت 20 عاما السجن 5 سنوات وغرامة 50 ألف جنيه لمتهم بالاتجار فى المخدارت بشرم الشيخ تداول 7 آلاف طن و 536 شاحنة بضائع بموانئ البحر الأحمر

دين

حكم ترك العمل من أجل صلاة التراويح.. دار الإفتاء توضح

دار الإفتاء
دار الإفتاء
دار الإفتاء

أثناء شهر رمضان المبارك، يسعى المسلمون إلى أداء مختلف الأعمال التى تقربهم من الله بين أداء الفروض والنوافل، ومن أبرز ما يجتمع عليه الناس صلاة التراويح والتى تتباين فى عدد ركعاتها وطول زمنها بين مسجد وآخر، لكن بشكل عام لا تقل فى زمنها عن 40 دقيقة بالمتوسط.. كما يزداد إقبال الناس على المساجد مع اقتراب العشر الأواخر.

ويتساءل عدد من الناس حول حكم ترك العامل مكان عمله أثناء مواعيد العمل الرسمية والذهاب إلى صلاة التراويح، وهل يجوز مجازاة العامل أم لا؟ وهل تعتبر فترة صلاة التراويح من مواعيد العمل الرسمية.

وفي هذا السياق جاء رد دار الإفتاء كالآتي:

قيام الموظف بعمل آخر أثناء وقت العمل


الموظفون والعاملون هم أُجَرَاءُ لأوقات مُعَيَّنَة على أعمال مُعَيَّنَة يتعاقدون عليها ويأخذون عليها أجرًا، وهذا الأجر في مقابل احتباسهم أنفسَهم واستقطاعهم جزءًا مُعَيَّنًا من وقتهم لصرفه في هذا العمل، فليس لهم أن يقوموا بأي عمل آخر من شأنه أن يأخذ من وقتهم ما يؤثر على جودة أدائهم في عملهم، ما لم يكن متَّفِقًا عند التعاقد على استقطاع شيء من الوقت؛ وباستثناء ما جرى عُرف العمل على استثنائه وباستثناء الصلوات المفروضة وراتبتها وما يلزم لها من طهارة واستعداد؛ فإذا صرف العامل وقتَ عمله في غير ما تعاقد عليه كان مُخِلًّا بِعَقدِه، مستوجبًا للذم شرعًا وعُرْفًا، والمؤمنون على شروطهم.


قال العلَّامة البِجِيرمي الشافعي في "حاشيته" على "شرح منهج الطلاب" لشيخ الإسلام زكريا الأنصاري (3/ 174، ط. دار الفكر العربي): [وأوقاتُ الصلوات الخمس، وطهارتُها، وراتبتُها، وزمنُ الأكل، وقضاء الحاجة: مُستَثناةٌ من الإجارة؛ فيُصليها بمحله، أو بالمسجد إذا استوى الزَّمَنان في حَقِّه، وإلا تعيَّن مَحَلُّه] اهـ.

تعارض المستحبات مع واجب أداء المهام الوظيفية


إذا تعارض الواجب والمستحب لزم تقديم الواجب، وقيام العاملين والموظفين بما أنيط بهم من مهام وتكاليف هو أمر واجب التزموا به بموجب العقد المُبرم بينهم وبين جهة العمل، فانصرافه وتشاغله عنه -ولو بالعبادة المستحبة- حرامٌ شرعًا؛ لأنه تشاغلٌ بغير واجب الوقت، ما لم يكن ذلك مسموحًا به في لوائح العمل؛ لأن حقوقَ الله تعالى مبنيةٌ على المسامحةِ وحقوقَ العباد مبنيةٌ على المُشاحَّة.

وصلاة التراويح سُنَّة وليست فرضًا؛ فتاركها لا وزر عليه، لكنه يأثم إن عطل بها واجبًا أو أهمل في فرض، كمن نشر مصحفًا يقرأ فيه حتى خرج وقت المكتوبة من غير أن يصليها.
وحاصل القول في ذلك: أن على الإنسان أن يعبد ربه كما يريد الله لا كما يريد هو، فلا يسوغ له أن يقدم المستحبات على الواجبات، ولا أن يجعل السُّنَنَ تُكَأَةً لترك الفرائض والواجبات المنوطة به شرعًا أو التزامًا أو عُرْفًا.

الخلاصة


بناءً على ذلك وفي واقعة السؤال: لا يجوز للعامل ترك مكان عمله أثناء مواعيد العمل الرسمية بحجة الذهاب إلى صلاة التراويح ما دام مُكَلَّفًا بالحضور في هذه الفترة، إلا بمقدار ما تُؤَدَّى به صلاةُ الفريضة ويُتَهَيَّأ لها، وأما مجازاتُه فمعيارُها اللوائحُ المنظمة للعمل من غير تعنُّتٍ ولا تَسَيُّبٍ، ما دامت هذه اللوائح لا تخالف الشريعة الإسلامية.

ويمكن للمسلم أن يصلي أي عدد من الركعات في أي جزء من الليل منفردًا أو جماعة على قدر طاقته، وهو بذلك مُصيب لِسُنَّة قيام الليل أو التراويح، فإن لم يستطع أن يصلي من الليل فله أن يصلي بالنهار بعد شروق الشمس وارتفاعها قدر رمح -حوالي ثلث الساعة- إلى ما قبل صلاة الظهر؛ لأن النبي صلى الله عليه وآله وسلم كان إذا فاته وِرده من الليل قضاه في هذه الفترة من نهار اليوم التالي.

والله سبحانه وتعالى أعلم.