العالم
لويس بلاناس: الاتفاق مع ميركوسور يوفر للاتحاد الأوروبي فرصة غير مسبوقة لفتح أسواق جديدة

أكد وزير الزراعة والثروة السمكية والأغذية الاسباني, لويس بلاناس أن الاتفاق مع ميركوسور يمثل فرصة للاتحاد الأوروبي لفتح سوق تجارية غير مسبوقة في نطاقها - 270 مليون شخص - والتي يمكن أن تولد فوائد كبيرة لكلا الطرفين.
وأكد بلاناس أن تنويع الأسواق هو الاستراتيجية الضرورية للرد على الوضع الجيوسياسي الحالي والسياسات الحمائية المتمثلة في فرض التعريفات الجمركية. وفي إطار التزامه بإبقاء الأسواق مفتوحة، أوضح الوزير أن "التجارة العالمية ساهمت على مدى السنوات الثلاثين الماضية في الحد من الفقر وزيادة حجم الطبقة المتوسطة في العديد من البلدان حول العالم، وكانت عاملاً مهماً في الحد من الجوع وسوء التغذية".
وفي عرضه حول الاتفاق بين الاتحاد الأوروبي وميركوسور والتعاون التجاري الأيبيري الأمريكي في منتدى لاتوخا الأطلسي الذي عقد في لشبونة، أشار الوزير إلى ذلك باعتباره "مفترق طرق بين القدر والفرصة التي لا يمكننا أن نهدرها".
وأكد بلاناس أن الاتفاق مع ميركوسور، الذي تم التوصل إليه بعد سنوات عديدة من المفاوضات المعقدة، هو اتفاق "إستراتيجي وحديث ومتوازن". إنها استراتيجية بطبيعتها لأنها تفتح أمام الاتحاد الأوروبي أهم سوق محتملة لديه على الإطلاق، ولأن الطرفين يتقاسمان رؤية للتجارة الدولية القائمة على القواعد.
إنها حديثة بسبب الالتزامات التي تتضمنها فيما يتعلق بتغير المناخ، وإزالة الغابات، وحماية حقوق العمال، ولأنها تفتح آفاق التعاون في التحول الأخضر والرقمي. ويتم تحقيق التوازن من خلال التنازلات التي قدمها الطرفان، وفي حالة أوروبا، هناك حماية دقيقة للمنتجات الأكثر حساسية.
إلغاء معظم التعريفات الجمركية على الأغذية في الاتحاد الأوروبي
وأشار بلاناس إلى تقديرات المفوضية الأوروبية بأن تفكيك التعريفات الجمركية بموجب اتفاقية ميركوسور سيؤدي إلى تحقيق فائدة تبلغ حوالي 4 مليارات يورو للاتحاد الأوروبي.
وفي قطاع الأغذية الزراعية، سيتم إلغاء 92% من الرسوم الجمركية على المنتجات الأوروبية، وهو ما يعني فتح السوق أمام قطاعات مهمة للغاية بالنسبة لإسبانيا، مثل زيت الزيتون والنبيذ، والتي تفرض حاليا رسوما جمركية مرتفعة للغاية تتراوح بين 14% و35%، وكذلك الفواكه والخضروات ولحم الخنزير.
وفي المقابل، سوف يحرر الاتحاد الأوروبي نسبة مماثلة من واردات الأغذية الزراعية من ميركوسور، على الرغم من أن الحصص سوف تفرض على المنتجات الأكثر حساسية مثل لحوم البقر والسكر والأرز والذرة ومنتجات الألبان ولحم الخنزير والدواجن.
وأوضح الوزير أن خفض الحواجز الجمركية سيتم بشكل تدريجي لتجنب أي اضطرابات محتملة في السوق عند دخول الاتفاق حيز التنفيذ. علاوة على ذلك، يجري النظر في إمكانية وضع بنود وقائية في حال تعرض القطاع الزراعي الأوروبي لتداعيات سلبية نتيجة تنفيذ الاتفاق.
وردا على المناقشات التي تساءلت عن مدى ملاءمة الاتفاق بين الاتحاد الأوروبي وميركوسور، أشار إلى أن دخول اتفاقيات أخرى حديثة مع دول ثالثة حيز التنفيذ أدى إلى زيادة الصادرات الأوروبية. واستشهد بحالات الاتفاقيات مع كندا وكوريا واليابان، والتي أثبتت أنها مفيدة للغاية للصادرات الإسبانية.
وإلى جانب الأهمية الاقتصادية، أكد الوزير على الالتزامات التي تضمنتها الاتفاقية فيما يتعلق بالقضايا الاجتماعية والاستدامة، فضلاً عن آليات مراقبة الجودة وسلامة الغذاء.
كما أكد على الدور الخاص الذي تلعبه إسبانيا بسبب علاقاتها التاريخية والثقافية والاجتماعية مع أميركا اللاتينية. وأضاف أن إسبانيا هي صوت أوروبا في أميركا اللاتينية وصوت أميركا اللاتينية في أوروبا، ويجب عليها "الاستفادة من هذا الوضع لتعزيز التجارة القائمة على المساواة والاستدامة واحترام معاييرنا وقيمنا".
اجتماع ثنائي مع الوزير البرتغالي
قبل مداخلته في المنتدى، عقد لويس بلاناس اجتماعًا ثنائيًا مع وزير الزراعة والثروة السمكية في البرتغال، خوسيه مانويل فيريرا، وقد تناول الجانبان قضايا الأغذية الزراعية المختلفة مثل تقنيات تحرير الجينوم الجديدة، والتي يلتزم كلا البلدين بتطبيقها في الاستجابة لتحديات المناخ.
وسوف يسمح تطبيق هذه التقنيات بتطوير أصناف نباتية جديدة ذات سمات محددة تهدف إلى الحفاظ على الإنتاجية وزيادتها والتكيف مع إنتاج النباتات لظروف تغير المناخ.
وفيما يتعلق بالاجتماع السنوي الإسباني البرتغالي بشأن صحة الحيوان والنبات، الذي عقد قبل أسبوعين فقط في إشبيلية، أكد الوزيران على أهمية العمل معا بشأن هذه القضايا لأن "الأمراض لا تعرف حدودا".
وفيما يتعلق بمصايد الأسماك، أشاد الوزراء باتفاقيات التعاون بين إسبانيا والبرتغال، اللتين تديران بشكل مشترك مصايد السردين في المحيط الأطلسي، واقترحوا تحديد موقف مشترك في المناقشة المقبلة بشأن إصلاح سياسة مصايد الأسماك المشتركة.