تقارير وتحقيقات
الطائرة الصينية الجديدة J-36 .. هل تشكل تحديا للولايات المتحدة؟

شوهدت أحدث طائرة مقاتلة صينية مرة أخرى في سماء تشنغدو. في 25 مارس/آذار، أكملت طائرة دلتا وينج الغامضة رحلتها التجريبية الثالثة فوق مباني شركة تشنغدو الصينية للطائرات. ويوضح مشروع الجيل السادس المتميز، الذي يطلق عليه المحللون الآن اسم "جيه-36"، طموحات الصين التكنولوجية.
وتؤكد المشاهدات الجديدة التكهنات حول مفهوم الدفع لمنصة الطيران الصينية. تظهر الصور الملتقطة خلال رحلات الاختبار الأخيرة وجود ثلاثة محركات احتراق لاحق – وهو مؤشر واضح على وجود ثلاثة محركات مستقلة. وهذا يجعل الخبراء يقفون ويلاحظون: تعتمد الطائرات المقاتلة الحديثة عادة على محرك واحد أو محركين. قد يشير المحرك الثلاثي النفاثات إلى سرعة قصوى عالية بشكل خاص أو زيادة في سعة الحمولة.
وعلاوة على ذلك، بعد رحلات الاختبار في شهر مارس، تم تأكيد وجود منافذ تفوق سرعة الصوت بدون محولات على ظهر وجوانب الصاروخ لأول مرة - وهو مؤشر آخر على السرعة العالية والديناميكا الهوائية المتقدمة.
الطائرة الشبحية الجديدة ثلاثية المحركات J-36 من الصين
التسجيلات الأولى في بداية العام
مع مطلع العام 2024/2025، أثارت صور طائرة J-36 التي ظهرت على شبكات التواصل الاجتماعي لأول مرة ضجة. (أفادت وكالة ES&T) أن الصور تظهر طائرتين مقاتلتين صينيتين جديدتين وتم توزيعها في البداية على منصات صينية. ورغم أن السلطات الصينية الرسمية لم تصدر بيانا بعد، إلا أن الخبراء يعتقدون أن اللقطات حقيقية. ويعتقد أن الرحلات التجريبية البارزة تم تنفيذها عمداً فوق مناطق مأهولة بالسكان من أجل تقديم التطورات الجديدة للجمهور.
الصين تواصل تحدي الولايات المتحدة
ومن غير الممكن أن يكون توقيت المشاهدات الجديدة في شهر مارس مجرد مصادفة. وكانت الولايات المتحدة قد قدمت منصتها الجوية من الجيل السادس قبل أربعة أيام؛ برنامج الهيمنة الجوية للجيل القادم (NGAD). إن حقيقة أن إعلان NGAD والمشاهدات الأخيرة لطائرة J-36 جاءت متتابعة بسرعة كبيرة هي نتيجة مباشرة للمنافسة الاستراتيجية بين الولايات المتحدة والصين. يمثل المشروعان من الجيل السادس التنافس بين القوى الكبرى.
ومع ذلك، لا يزال يتعين علينا أن نرى ما هي القدرات التي تستطيع الطائرة الصينية J-36 تقديمها بالفعل. لأن بناء الطائرات على هذا المستوى يتطلب تكنولوجيا عالية ومتطورة. وتشكل القدرة على التخفي على وجه الخصوص تحديًا كبيرًا لقدرة الطائرات المقاتلة الحديثة على التشغيل. على سبيل المثال، تعتبر الطائرة الأميركية F-35 Lightning II أو الروسية Sukhoi SU-57 Felon عرضة للرصد الراداري على الرغم من تركيزهما على تكنولوجيا التخفي.