علي جمعة: التقوى مفتاحُ للخير ومغلاق للشر والرضا بالقليل من شُعَبها

رئيس مجلس الإدارة:محمود علىرئيس التحرير: شريف سليمان
ارتفاع تشخيص اضطراب فرط الحركة وتشتت الانتباه لدى البالغين في ألمانيا بنسبة 199% ظهور نتائج كلية الشرطة 2025/2026.. تعرف على موعد إعلان المقبولين خلافات ميراث تتحول إلى اعتداءات وتهديدات في كفر الشيخ عام 2025: زلزال ترامب يعيد تشكيل الولايات المتحدة ويثير انقسامات واسعة عمرو أديب والنائب عبد المنعم إمام يعلقان على واقعة تحرش بأطفال في مدارس النيل الدولية محافظ الغربية يشدد على الجاهزية القصوى للخدمات وانتخابات الإعادة لمجلس النواب وفاة الدكتور محمد عبداللاه رئيس جامعة الإسكندرية الأسبق وعضو مجلس الشعب تحذير صحي: السعال المستمر لأكثر من 3 أسابيع قد يشير للإصابة بالسل استمرار خروقات إسرائيلية لاتفاق وقف إطلاق النار مع تحليق مكثف للطائرات المسيّرة في لبنان رئيس الوزراء السوداني يطالب المجتمع الدولي بتصنيف ”الدعم السريع” إرهابياً بعد هجوم على بعثة أممية مظاهرة في ستوكهولم احتجاجًا على هجمات إسرائيل على المدنيين في غزة النيابة العامة تعلن فتح التقديم لوظيفة معاون نيابة لخريجي 2024

دين

علي جمعة: التقوى مفتاحُ للخير ومغلاق للشر والرضا بالقليل من شُعَبها

الدكتور علي جمعة
الدكتور علي جمعة

نشر الدكتور علي جمعة مفتي الجمهورية السابق وعضو هيئة كبار العلماء بالأزهر الشريف عبر صفحته الرسمية على فيس بوك منشورا جديدا قال فيه إن التقوى مفتاحُ كلِّ خير، ومغلاقُ كلِّ شرّ.

ونوه ان سيّدُنا عليٌّ رضي الله عنه كان يقول: "التقوى هي الخوفُ من الجليل، والعملُ بالتنزيل، والرضا بالقليل، والاستعدادُ ليومِ الرحيل".

وأشار إلى اننا إذا تأمَّلْنا هذا القولَ وجدْنا أنّ التقوى تَستلزم الإيمانَ بالله، ثم الخوفَ منه، والحياءَ منه، ثم اجتنابَ المعصية، كما تَستلزم الرضا بأمر الله.

الرضا بالقليل

ولذلك، فإذا ضُيِّق عليك في الدنيا رزقك، أو صحتك، أو في الولد – كأن لم تُرزق ولدًا – فإنّك تُسلِّم بأمر الله؛ فـ"الرضا بالقليل" من شُعَب التقوى.

وفي التقوى إيمانٌ باليوم الآخر، وبالحساب، وبالعقاب والثواب؛ فـ"الاستعداد ليوم الرحيل" هو ثمرة لهذا الإيمان.

وفي التقوى التزامٌ بالتكليف، فـ"العمل بالتنزيل" هو الاستجابة لذلك التكليف.

وهكذا نجد في التقوى الإيمانَ بالله، والعملَ في الدنيا بأمره، والاستعدادَ للقاء الآخرة.

فهي تَجمع بين الماضي، والحاضر، والمستقبل:

• فالماضي: فإنّ الذي خلقنا ورزقنا هو الله، وهو سؤال حيّر البشرية: من أين نحن؟

وقد أجاب عنه الناس بإجابات شتّى؛ فمنهم من أنكر الإله وألحد، ومنهم من عرف الحقيقة فآمن.

• والحاضر : ماذا نفعل هنا؟ هل تركنا الله سبحانه وتعالى هملاً؟!

بعضهم قال: نعم، الله خلقنا ولا شأن له بنا.

وآخرون قالوا: بل أرسل الرسل، وأنزل الكتب، فآمنوا، والتزموا بما كلَّفهم الله به؛ فكانوا مع أمره حيث أمر، ومع نهيه حيث نهى.

• والمستقبل: فماذا يكون غدًا؟

نحن نقول: هناك يومُ قيامة،

أمّا غيرُنا فقد قال: لا قيامةَ، بل تناسُخُ أرواحٍ! تخرج الروحُ من جسد وتَنتقل إلى جسدٍ آخر بعد مئة عام! وهذا في الإسلام باطل؛ فإنّ مَن يقول بتناسُخ الأرواح يُنكر القيامة.

وقالت طائفةٌ من الناس: "قامت قيامتك"، أي: متَّ وانتهى الأمر، والدنيا باقية أبدًا!

وقالوا: الجنة والنار هنا على الأرض، ولا يوجد يومُ قيامة!

وكلُّ هذه عقائد فاسدة.

إذًا؛ التقوى هي: الإيمانُ بالله، والإيمانُ بالتكليف الذي أنزله – أي: بالرسالة، والكتاب، والشريعة – والإيمانُ بيوم الحساب.

فالتقوى هي إيمانٌ مع عمل، كما في قوله تعالى: {الَّذِينَ آمَنُوا وَعَمِلُوا الصَّالِحَاتِ}.

وهي مجموعةٌ في قوله سبحانه: {يَا أَيُّهَا الَّذِينَ آمَنُوا اتَّقُوا اللهَ}.