تقارير وتحقيقات
أسباب الخمول المزمن.. لماذا تستيقظ متعبًا رغم النوم الكافي؟
يعاني قطاع واسع من الأشخاص من الخمول المزمن والشعور بالتعب المستمر، رغم الالتزام بعدد ساعات النوم المثالي الذي يتراوح بين سبع إلى تسع ساعات يومياً، مما يؤثر على حياتهم العملية والاجتماعية.
أكد الدكتور محمد فتح الله، استشاري أمراض الباطنة، أن السبب غالبًا يكمن في جودة النوم وليس كميته، حيث يمكن للإنسان أن يقضي ساعات طويلة في السرير دون المرور بمراحل النوم العميق اللازمة لتجديد خلايا الجسم والدماغ.
وأشار الدكتور فتح الله إلى أن نقص العناصر الغذائية الحيوية مثل الحديد وفيتامين د وفيتامين ب12، وكذلك فقر الدم، قد يمنع وصول الأكسجين إلى الأنسجة بكفاءة، مما يؤدي إلى شعور مستمر بالإرهاق. كما أن اضطرابات الغدة الدرقية والتذبذبات في مستويات السكر بالدم تسهم في استنزاف طاقة الجسم، بينما يعاني البعض من انقطاع التنفس الانسدادي أثناء النوم الذي يقطع دورة النوم العميق دون أن يشعر الشخص بذلك.
ومن العوامل اليومية، حذر الدكتور فتح الله من ما أسماه الإرهاق الرقمي، الناتج عن التعرض للضوء الأزرق المنبعث من الهواتف قبل النوم، بالإضافة إلى استهلاك الكافيين في أوقات متأخرة، ونقص شرب المياه، والضغوط النفسية المستمرة، والتي تستهلك طاقة الجسم وتعيق الوصول إلى النوم الريمي المسؤول عن الاستشفاء النفسي والجسدي.
وقدم استشاري الباطنة خارطة طريق نحو الحيوية تشمل:
-
إجراء الفحوصات الدورية لاستبعاد الأمراض العضوية.
-
تنظيم ساعة بيولوجية ثابتة للنوم والاستيقاظ حتى في العطلات.
-
ممارسة الرياضة بانتظام لتحسين جودة النوم والدورة الدموية.
-
اتباع تغذية متوازنة تعتمد على البروتينات والألياف بدلاً من السكريات البسيطة.
وختم الدكتور فتح الله بالتأكيد على أن التشخيص المبكر لأسباب الخمول يحمي من مضاعفات صحية أكبر، محذرًا من الإفراط في استخدام المنبهات كحل مؤقت، لأنها قد تزيد المشكلة سوءًا بدلًا من حل جذورها الحقيقية.