فراس عمورة لـ ”الدفاع العربي”: تركيا لن تقوم بعمليات عسكرية في الشمال السوري خوفاً من خسارتها المؤكدة”

رئيس مجلس الإدارة:محمود علىرئيس التحرير: شريف سليمان
الفريق / أسامة عسكر رئيس أركان حرب القوات المسلحة يشهد ندوة هيئة التدريب للقوات المسلحة أكاديمية البحث العلمي: 11 طفل فازوا بمنحة السفر للمعهد المتحد للعلوم النووية بروسيا 7 أطفال يشاركوا بلوحاتهم الفنية في معرض السوسن للفن التشكيلي بدمشق نمو قوي في المبيعات والأرباح في Hensoldt تسليم أول سترايكر من طراز Oshkosh Defense Stryker 30 mm للجيش الأمريكي غانز: ”الدولة ستشن ضربة استباقية كلما لزم الأمر”.. والسيسي: يجب تحسين الوضع الاقتصادي للفلسطينيين القوات المسلحة تنظم زيارة لوفد من جمعية رجال الأعمال المصريين الأفارقة لمركز الطب الطبيعى والتأهيلى وعلاج الروماتيزم بالعجوزة تقرير.. الأسر الإسبانية تخفض هدر الطعام في عام 2021 وزارة الصحة تدعو السكان للتبرع بالدم 168 شركة سياحة إسبانية تطلب مساعدات للتحول الرقمي وزارة السياسة الإقليمية تطلق خطة مفاجئة لتعزيز مكاتب الهجرة بيانات وكالة حماية البيئة: السياحة تساهم بنصف العمالة التي تم إنشاؤها في العام الماضي

تقارير وتحقيقات

فراس عمورة لـ ”الدفاع العربي”: تركيا لن تقوم بعمليات عسكرية في الشمال السوري خوفاً من خسارتها المؤكدة”

الصحفي السوري/ فراس عمورة
الصحفي السوري/ فراس عمورة

تتجه الأنظار نحو الشمال السوري بعد تهديد رئيس النظام التركي رجب طيب أردوغان بتحقيق حلمه القديم في إنشاء منطقة "آمنة" على مسافة 30 كم، خطوة دفعت كلاً من سوريا وروسيا للتحرك ضد هذه التهديدات.

المساعي التركية بهذا الخصوص بدأت مع بداية الحرب على سوريا، وذلك لرسم خارطة آمنة للتنظيمات الإرهابية التي تنتشر فيها تحت وصاية تركيا، لكن مع التدخل الروسي في الحرب والدعم الأمريكي لما يسمى بـ "قوات سورية الديمقراطية - قسد" تأجلت هذه الأطماع، ويرى بعض الخبراء أن إقامة منطقة "عازلة" على الحدود بين تركيا وسوريا ليست بالأمر السهل، إذ تصطدم أولاً بموقف روسيا، وبإيجاد حلول على الأرض للكثير من الشروط والأسئلة التي لا تزال مفتوحة.

و أوضح الصحفي " فراس عمورة " المختص برصد الفصائل المسلحة في الشمال السوري لجريدة "الدفاع العربي" أن الرئيس التركي "رجب طيب أردوغان" يسعى إلى بناء 10 مناطق و140 قرية من المنطقة "العازلة" لإسكان ما لا يقل عن مليون لاجئ سوري مقيم في تركيا، كما يعتبر إقامة المنطقة لأردوغان تحقيق إنجاز على المستوى الداخلي، ويريد تقديم ورقة انتخاب جديدة، وسحبها من المعارضة ، خاصة أن ورقة اللاجئين السوريين أصبحت فاتورتها ثقيلة على "أردوغان" والمعارضة تستغل هذه الورقة جيداً، ويحلم "أردوغان" بث الروح العثمانية ، حيث يسعى بكافة السبل ويلعب على كل التناقضات، وبدأ بالبنية التحتية التي بدأها منذ العام 2016، علماً أن "أردوغان" ينتهز الفرص ويحاول الوصول إلى هدف معين عن طريقها.

ويؤكد "عمورة" أن "أردوغان" يسعى عبر تكرار محاولاته في إنشاء مشروع إخواني في الشمال السوري، للتملص من كل التفاهمات مع الجانب الروسي ويصب الزيت على النار، وبالتالي خلط الأوراق مرة آخرى في المنطقة الشمالية والهروب إلى الأمام من ناحية آخرى، لافتاً إلى أن "أردوغان" دأب في كل خطاب سواء كان داخلي أو خارجي على التهديد والتلويح بأسماء المناطق التي ينوي احتلالها، ومؤخراً، ظهر بشكل جلي أنه ينوب التمدد بإتجاه "تل رفعت" شمال حلب و"منبج" شمال شرقها، معتقداً بأن أردوغان له أهداف آخرى توسعية في "عين العرب" شمال شرق حلب، ويمكن أن يتمدد من شرق مدينة "رأس العين" بريف الحسكة الشمالي وصولاً إلى "الدرباسية".

علماً أن "روسيا وإيران وتركيا" ضمن عملية "أستانا"، اتفقت مجتمعة على الحفاظ على وحدة الأراضي السورية واستقلالها وكان ذلك بند رئيسي في الاتفاق، ولكن للأسف الطرف التركي لم يلتزم بالإتفاق، وبالتالي هو يخرق إتفاقاً دولياً وإتفاقاً قديماً مع سورية في عام 1999، ويقوم باجتياح الأراضي السورية، فهو احتل "جرابلس وعفرين" ومناطق أخرى بريف حلب، كما احتل "رأس العين" بريف الحسكة و"تل أبيض" بريف الرقة.

وتابع "عمرو" حديثه لـ الدفاع العربي بالقول: "النظام التركي لا يلتزم بالاتفاقيات ولا الوعود وإنما يقتنص الفرص، والآن يرى أن هناك فرصة سانحة لقضم أجزاء أخرى من الأراضي السورية وضمها إلى ما يسميه المنطقة الآمنة" .

مضيفاً: "أنه ما يسميه النظام التركي "المنطقة الآمنة" هي المنطقة "الأكثر إرهاباً والأكثر صراعاً ودموية، فقد لاحظنا منذ أيام حصول صراع مسلح واشتباكات بين الميليشيات التي تدعهما تركيا هناك وسقط قتلى بين هذه الميليشيات، فهي "منطقة آمنة" "زوراً وبهتاناً"، وهذه المنطقة تؤثر بشكل سلبي في حل الأزمة السورية"، مشيراً إلى أن النظام التركي يرى هذه العملية العسكرية الروسية في أوكرانيا وطلب كل من "السويد وفلندا" الانضمام إلى حلف شمال الأطلسي "الناتو" فرصة مواتية، ويحاول أن يستخدم هذه الأوراق لخدمة أجنداته في المنطقة.

ويرجح "عمورة" أنه لن يكون هناك عملية عسكرية وإن حصلت سوف تكون محدودة، لأنه من الصعب القيام بذلك، بسبب المقاومة الشديدة التي ستواجهه، وبشكل خاص بعدما خرجت قيادة ما يسمى بـ "قوات سورية الديمقراطية – قسد" ببيان تناقلته وسائل الإعلام المقربة منها لتعلن عن نيتها التنسيق مع الجيش العربي السوري لصد أي هجوم محتمل لحماية الأراضي السورية.

مؤكداً أنه لكي يحافظ "أردوغان" على ماء وجهه لابد أن يستولي ولو على أجزاء بسيطة في الشمال السوري ويقنع الأتراك بأنه نفذ تهديده.

المحلل الاقتصادي السوري - كمال الجفا

ورقة مساومة

ويبين المحلل الاقتصادي "كمال الجفا" لجريدة "الدفاع العربي" أن إقامة كل البنى التحتية والخدمية والصناعية والمدن الإنتاجية مع توفر القوى العاملة الرخيصة جداً، وفتح الحدود كاملة لإدخال مستلزمات الصناعة والتجارة وانعدام التأمين الصحي والضرائب، وهذا يعني إقامة صناعات متنوعة وبكلف انتاجية قليلة جداً لديها قدرة تنافسية في الأسواق المحيطة، وهذا يعني قوة إنتاجية ضخمة بتكاليف قليلة وقدرة تنافسية وأسعار منخفضة مع توطين عمالة واستقرار دائم سينتج حتماً واقعياً ديموغرافيا جديداً، سيؤدي إلى تطورات سياسية تفرضها سياسة الأمر الواقع مع التتريك الممنهج وافتتاح المدارس والجامعات والعملة التركية وشركات الاتصالات والبنوك وبالتالي حتماً سنصل إلى مرحلة طلب إجراء استفتاء، كما حدث في لواء اسكندرون، وبالتالي نحن أمام كارثة حقيقة قادمة إٍلا وهي ضم جزء هام من الأراضي السورية إلى تركيا أو ربما في أسوأ الأحوال إدارة حكم محلي مستقل بالكامل تابع لتركيا ولربما "قبرص" تركية جديدة.

ويعتقد مراقبون، أن الأمر يرتبط بقوات الاحتلال التركي، التي بدأت بالتحرك، مع تعزيزات تتقاطر إلى مناطق نفوذها من جانب حدودها الجنوبية، أما الداخل التركي ينظر إلى العملية العسكرية المقبلة على أنها مرتبطة بالمعركة الانتخابية في يونيو (حزيران) عام 2023، والحد من التهديد الكردي، والانتهاء من ملف اللاجئين، وهي أوراق رابحة بالنسبة للمرشحين، علاوة على الورقة الاقتصادية كتحسين العملية التركية.