حروب خاطفة على حافة الهاوية.. أخطر الصراعات العسكرية القصيرة التي هزت العالم في 2025

رئيس مجلس الإدارة:محمود علىرئيس التحرير: شريف سليمان
أسباب الخمول المزمن.. لماذا تستيقظ متعبًا رغم النوم الكافي؟ بتكلفة نصف مليار دولار.. 4 محطات جديدة تنضم إلى القطار الكهربائي الخفيف بالعاصمة موتورولا تكشف عن باقة مبتكرة من الهواتف والأجهزة الذكية في CES 2026 مرصد الأزهر يعرض فيلمًا وثائقيًا عن الإمام الطيب لتسليط الضوء على مسيرته الفكرية والإنسانية لمرضى السرطان.. كيف تعتني بنفسك خلال رحلة العلاج والتعافي الزراعة: زيادة أسعار الكتاكيت غير مبررة والإنتاج المحلي يشهد نموًا ملحوظًا إصابة الفنانة لقاء سويدان بالعصب السابع تثير اهتمام رواد السوشيال ميديا عمر الغنيمي: كلمة الرئيس السيسي بالكاتدرائية تؤكد وحدة الشعب المصري أعضاء البرلمان يشيدون بانخفاض الدين العام إلى 84%: تعزيز الاستثمار ودعم الصناعة الوطنية الأمن يكشف ملابسات فيديو سائق تطبيق نقل ذكي يتعدى على سيدة بالقاهرة البيت الأبيض يعلن إرشادات غذائية جديدة للأمريكيين لتعزيز الصحة والوقاية من الأمراض المزمنة الأوقاف تُنظم فعاليات مراكز تلاوة القرآن وتعليم أحكام التلاوة بالمساجد

تقارير وتحقيقات

حروب خاطفة على حافة الهاوية.. أخطر الصراعات العسكرية القصيرة التي هزت العالم في 2025

حروب 2025
حروب 2025

ينتهي عام 2025 مثقلاً بسلسلة من الصراعات العسكرية المفاجئة التي وضعت العالم على صفيح ساخن، وأعادت إلى الأذهان سيناريوهات الحرب الشاملة، قبل أن تنتهي أغلبها بالسرعة نفسها التي اندلعت بها.

فمن حرب الـ12 يومًا بين إيران وإسرائيل في الشرق الأوسط، إلى مواجهة عسكرية مباشرة بين قوتين نوويتين في شبه القارة الهندية، مرورًا بتوترات خطيرة في الكاريبي وجنوب شرق آسيا، عاش العالم خلال أشهر قليلة على وقع أزمات كادت أن تخرج عن السيطرة.

ويستعرض الدفاع العربي، أبرز الصراعات الإقليمية القصيرة رغم خطورتها خلال عام 2025، وفقًا لتقارير صحيفتي «الجارديان» و«نيويورك تايمز»، ووكالتي «يورونيوز» و«أسوشيتد برس».

التصعيد الإيراني – الإسرائيلي في يونيو 2025

ألقت الحرب الإسرائيلية المستمرة على قطاع غزة بظلالها الثقيلة على الإقليم بأكمله، لتنفجر الأوضاع بين إيران وإسرائيل في يونيو 2025، بعد عام من الغارات المتبادلة والعمليات غير المعلنة. وفي 13 يونيو، شنت إسرائيل ضربة جوية مفاجئة استهدفت المفاعلات النووية الإيرانية، والمطارات العسكرية، وعددًا من القادة العسكريين والعلماء النوويين.

وردت إيران بسلسلة من الهجمات الصاروخية الباليستية، أطلقت خلالها نحو 500 صاروخ على مدار أيام الحرب. وشهد الصراع منعطفًا خطيرًا في 22 يونيو مع دخول الولايات المتحدة على خط المواجهة، حيث نفذ الطيران الأمريكي ضربات استهدفت مفاعل «فوردو» النووي، محدثًا أضرارًا دون تدميره بالكامل.

وفي رد مباشر، قصفت إيران قاعدة «العديد» الأمريكية في قطر، إحدى أكبر القواعد العسكرية الأمريكية في الشرق الأوسط. وانتهت الحرب في 23 يونيو بإعلان الرئيس الأمريكي دونالد ترامب وقف القتال عبر منصة «تروث» للتواصل الاجتماعي. وأسفرت المواجهة عن مقتل 28 إسرائيليًا وإصابة نحو 2000، وتهجير 9000 مستوطن، بينما قُتل في إيران نحو 600 مدني وأصيب ما يقرب من 3000 آخرين.

مواجهة هندية – باكستانية بين قوتين نوويتين

شهد عام 2025 واحدًا من أخطر الاشتباكات العسكرية بين الهند وباكستان، في تصعيد غير مسبوق بين قوتين نوويتين. وبدأ التوتر أواخر أبريل، إثر هجوم نفذته جماعة «لشكر طيبة» على الحدود الباكستانية، أسفر عن مقتل 26 سائحًا هنديًا.

وفي 7 مايو، اندلعت المواجهة العسكرية، حيث شنت الهند ضربات صاروخية على مواقع حدودية داخل باكستان، ما أدى إلى سقوط مدنيين ومقتل عدد من عناصر الجماعة المسلحة. وردت باكستان باشتباكات جوية واسعة، وُصفت بأنها الأكبر في تاريخ البلدين، وأسفرت عن إسقاط 5 مقاتلات هندية باستخدام صواريخ جوية صينية متطورة.

وتواصلت الاشتباكات في 8 و9 مايو عبر الطائرات المسيّرة والقصف المدفعي، متسببة في سقوط العدد الأكبر من الضحايا المدنيين. وفي 10 مايو، استخدمت الصواريخ التكتيكية في آخر أيام الحرب، قبل أن تُعلن باكستان عملية «البنيان المرصوص» ردًا على الضربات الهندية. وانتهى الصراع بوساطة أمريكية ووقف لإطلاق النار أعلن عنه الرئيس دونالد ترامب في اليوم نفسه.

تصاعد التوتر بين الولايات المتحدة وفنزويلا

رغم إعلان الرئيس الأمريكي دونالد ترامب لعب دور محوري في إنهاء عدة نزاعات خلال عام 2025، فإن نهاية العام حملت بوادر صراع عسكري جديد في منطقة الكاريبي، هو الأول من نوعه منذ ربع قرن. وبدأت التوترات في يناير، عقب تصنيف واشنطن عصابات المخدرات الفنزويلية كجماعات إرهابية.

وفي أغسطس، صعدت الولايات المتحدة من وجودها العسكري عبر نشر 7 سفن حربية وغواصة نووية في البحر الكاريبي، في أكبر حشد بحري أمريكي بالمنطقة منذ عام 1965. ومع سبتمبر، بدأت القوات الأمريكية تنفيذ ضربات جوية ضد قوارب تهريب المخدرات، أسفرت عن مقتل 99 شخصًا، وسط انتقادات حقوقية وصفت العمليات بأنها «إعدامات ميدانية».

وتزامن ذلك مع مصادرة ثلاث ناقلات نفط فنزويلية، قبل أن يصدر ترامب في 17 ديسمبر قرارًا بفرض حصار بحري على فنزويلا من جهة المحيط الهادئ، مع نشر 10 آلاف من قوات البحرية الأمريكية في بورتوريكو قرب السواحل الفنزويلية.

اشتباكات حدودية بين تايلاند وكمبوديا

في جنوب شرق آسيا، اندلع صراع حدودي عنيف بين تايلاند وكمبوديا عقب انفجار لغم في جنود تايلنديين يوم 23 يوليو 2025. وردت تايلاند بغارات جوية وقصف صاروخي، لتدخل الدولتان في مواجهات متقطعة شملت تحركات برية وقصفًا مدفعيًا.

وأعلن الرئيس الأمريكي دونالد ترامب وقفًا لإطلاق النار في 26 يوليو، إلا أن الاتفاق انهار سريعًا، واستمرت الاشتباكات حتى 14 أكتوبر، مخلفة 40 قتيلًا ونزوح قرابة ربع مليون شخص. ورغم التوصل إلى هدنة جديدة برعاية أمريكية، تجدد القتال في نوفمبر ثم اشتعل مجددًا في ديسمبر، مع استخدام راجمات الصواريخ والمدفعية الثقيلة، ليستمر القتال حتى 20 ديسمبر دون مؤشرات حقيقية على التهدئة.

كشف عام 2025 عن نمط جديد من الصراعات العسكرية السريعة، قصيرة المدى، شديدة الخطورة، والتي تندلع فجأة وتخمد بوساطات عاجلة، لكنها تترك خلفها خسائر بشرية ومادية ضخمة، وتؤكد أن العالم بات أكثر هشاشة أمام الانزلاق إلى حروب كبرى في أي لحظة.