دين
ماذا تفعل إذا كنت تخاف شخصًا أو شيئًا؟.. أدعية نبوية وكلمات تطمئن القلب وتزيل الفزع
يُعدّ الخوف شعورًا إنسانيًا فطريًا يمر به جميع الناس باختلاف أسبابه وصوره، سواء كان خوفًا من شخص، أو موقف، أو أمرٍ مجهول. ولأن الإسلام دين يراعي مشاعر الإنسان ويهتم بسلامة قلبه ونفسه، فقد أرشدنا النبي ﷺ إلى أدعية وكلمات جامعة تُقال عند الخوف والفزع، تبعث الطمأنينة وتغرس التوكل على الله.
وفي حديث صحيح رواه أبو داود وأحمد عن أبي موسى الأشعري رضي الله عنه، أن النبي ﷺ كان إذا خاف قومًا قال:
«اللهم إنا نجعلك في نحورهم، ونعوذ بك من شرورهم».
ويُظهر هذا الدعاء معنى التوكل الكامل على الله، والاعتصام به وحده، فهو القادر على دفع الأذى وكشف الضر، وفيه استعانة بالله في مواجهة الخوف من كيد البشر وشرورهم.
كما ورد عن النبي ﷺ أنه كان يُعلّم أصحابه كلمات يقولونها عند الفزع، ومنها قوله ﷺ:
«أعوذ بكلمات الله التامة من غضبه وشر عباده، ومن همزات الشياطين وأن يحضرون».
ويُبيّن هذا الدعاء أهمية اللجوء إلى الله بأسمائه وكلماته الكاملة، طلبًا للحماية من الخوف، سواء كان سببه بشرًا، أو وساوس الشيطان، أو قلقًا داخليًا يصيب الإنسان في نومه أو يقظته.
وأكد العلماء أن هذه الأدعية النبوية تمثل علاجًا ربانيًا للخوف، وتزرع في القلب السكينة، وتُرسّخ معنى الاعتماد على الله في جميع الأحوال، خاصة في أوقات الشدة والاضطراب.
وفي ظل ما يمر به الإنسان من ضغوط ومخاوف في حياته اليومية، تبقى هذه الأدعية بابًا مفتوحًا للطمأنينة، ووسيلةً عظيمة لتحصين النفس، وبث الأمان في القلب، واليقين بأن الله هو الحافظ والناصر، لا ملجأ ولا منجى منه إلا إليه.