هل طين الشوارع نجس وينقض الوضوء؟.. دار الإفتاء توضح الحكم الشرعي وضوابط الطهارة

رئيس مجلس الإدارة:محمود علىرئيس التحرير: شريف سليمان
أسباب الخمول المزمن.. لماذا تستيقظ متعبًا رغم النوم الكافي؟ بتكلفة نصف مليار دولار.. 4 محطات جديدة تنضم إلى القطار الكهربائي الخفيف بالعاصمة موتورولا تكشف عن باقة مبتكرة من الهواتف والأجهزة الذكية في CES 2026 مرصد الأزهر يعرض فيلمًا وثائقيًا عن الإمام الطيب لتسليط الضوء على مسيرته الفكرية والإنسانية لمرضى السرطان.. كيف تعتني بنفسك خلال رحلة العلاج والتعافي الزراعة: زيادة أسعار الكتاكيت غير مبررة والإنتاج المحلي يشهد نموًا ملحوظًا إصابة الفنانة لقاء سويدان بالعصب السابع تثير اهتمام رواد السوشيال ميديا عمر الغنيمي: كلمة الرئيس السيسي بالكاتدرائية تؤكد وحدة الشعب المصري أعضاء البرلمان يشيدون بانخفاض الدين العام إلى 84%: تعزيز الاستثمار ودعم الصناعة الوطنية الأمن يكشف ملابسات فيديو سائق تطبيق نقل ذكي يتعدى على سيدة بالقاهرة البيت الأبيض يعلن إرشادات غذائية جديدة للأمريكيين لتعزيز الصحة والوقاية من الأمراض المزمنة الأوقاف تُنظم فعاليات مراكز تلاوة القرآن وتعليم أحكام التلاوة بالمساجد

دين

هل طين الشوارع نجس وينقض الوضوء؟.. دار الإفتاء توضح الحكم الشرعي وضوابط الطهارة

الوضوء
الوضوء

يتعرّض بعض المصلين أثناء توجههم إلى المساجد لإصابة ملابسهم أو أبدانهم بطين الشوارع، خاصة في أوقات سقوط الأمطار، وهو ما يثير تساؤلات متكررة حول أثر ذلك على الطهارة وصحة الوضوء، وهل يستوجب الأمر إعادة الوضوء أو غسل الملابس قبل أداء الصلاة.

وفي هذا السياق، أوضحت دار الإفتاء المصرية الحكم الشرعي المتعلق بإصابة طين الشوارع للجسد أو الثياب، مبيّنة الضوابط الفقهية التي يُبنى عليها هذا الحكم، وما يجب على المسلم فعله في مثل هذه الحالات.

وأكدت دار الإفتاء أن الأصل في طين الشوارع الطهارة، فإذا أصاب الوحل المصلي في بدنه أو ثيابه أو حذائه، فهو طاهر شرعًا، ما لم تكن عين النجاسة ظاهرة فيه. فإذا ظهرت النجاسة بعينها، وجب حينئذٍ إزالة النجاسة وغسل موضعها، أمّا إذا لم تُرَ عين النجاسة، فهي معفوٌّ عنها، ولا يلزم المكلَّف شيء بخصوصها.

وشددت الدار على أن إصابة طين الشوارع لا تنقض الوضوء ولا توجبه بحال من الأحوال، إذ إن النجاسة – على فرض وجودها – ليست من نواقض الوضوء، وإنما تؤثر فقط في طهارة الثوب أو البدن عند تحققها يقينًا.

وفي فتوى رسمية منشورة على موقعها الإلكتروني، أوضحت دار الإفتاء أنه إذا أصاب المسلم شيء من طين الشارع الناتج عن سقوط المطر، فالأصل فيه الطهارة؛ لأنه ناتج عن امتزاج ماء طاهر بتراب طاهر، مستشهدة بقوله تعالى:
﴿وَأَنْزَلْنَا مِنَ السَّمَاءِ مَاءً طَهُورًا﴾ [الفرقان: 48].

واستدلت الدار بما ورد عن النبي صلى الله عليه وآله وسلم في الحديث المتفق عليه:
«وَجُعِلَتْ لِيَ الأَرْضُ مَسْجِدًا وَطَهُورًا، فَأَيُّمَا رَجُلٍ مِنْ أُمَّتِي أَدْرَكَتْهُ الصَّلَاةُ فَلْيُصَلِّ»، وهو ما يدل على أن الأصل في الأرض وما يتفرع عنها الطهارة.

وبيّنت دار الإفتاء أن الصلاة تكون صحيحة والوضوء باقٍ إذا همّ المكلّف بالصلاة وقد أصاب ثيابه أو بدنه طين الشوارع، طالما لم تتحقق نجاسة ظاهرة، مؤكدة أن اليقين لا يزول بالشك، ولا يُحكم بالنجاسة إلا مع تحققها بشكل واضح.

أما إذا كان الطين مختلطًا بنجاسة خفية لا تُرى عينها، سواء تيقّن المكلّف وجودها أو غلب على ظنه ذلك، فقد قرر جمهور الفقهاء العفو عنها للمشقة وعموم البلوى، مع اختلاف يسير بين المذاهب في ضوابط هذا العفو، إلا أن القول المعتمد للفتوى هو العفو عنها، خاصة عند تعذر الاحتراز.

وخلاصة الحكم الشرعي، أن طين الشوارع طاهر في الأصل، لا ينقض الوضوء، ولا يؤثر في صحة الصلاة، ولا يُطلب من المسلم إعادة وضوئه أو غسل ثيابه، إلا إذا تيقن من وجود نجاسة ظاهرة بعينها، فيقوم بإزالتها فقط دون حاجة لإعادة الوضوء.