اقتصاد
”من المنجنيز إلى الذهب”.. ثروات مصر المعدنية تقود طفرة التصدير لأفريقيا والخليج
هيمن عبد الله: الصناعات المعدنية قاطرة التنمية في مصر ومركز إقليمي للتصدير 2026
أكد هيمن عبد الله، عضو غرفة الصناعات المعدنية باتحاد الصناعات المصرية، أن قطاع الصناعات المعدنية يمثل الركيزة الاستراتيجية التي استندت إليها الدولة في تنفيذ المشروعات القومية الكبرى. وأوضح أن هذا القطاع لا يساهم فقط في دعم الاقتصاد الوطني، بل نجح في تحويل مصر إلى مركز إقليمي رائد للإنتاج والتصدير بفضل الموقع الجغرافي الفريد وتوافر المواد الخام.
الصناعات المعدنية: القاعدة الذهبية للتنمية الصناعية
وأوضح "عبد الله" أن تحقيق أي تنمية صناعية حقيقية لا يمكن أن يتم دون قاعدة قوية من الصناعات المعدنية، نظراً لارتباطها الوثيق بقطاعات حيوية مثل:
- مواد البناء والتشييد: التي تعتمد كلياً على المنتجات المعدنية.
- الصناعات الهندسية: التي تدخل المعادن في صميم كافة عملياتها الإنتاجية.
وشدد على أن المشروعات القومية التي أطلقتها الدولة خلال العقد الأخير كانت المحرك الأساسي لنمو هذا القطاع، مما ساهم في تعزيز القيمة المضافة للثروات التعدينية المصرية مثل الذهب، المنجنيز، والفوسفات.
مميزات تنافسية تجعل مصر "مصنع المنطقة"
أشار عضو غرفة الصناعات المعدنية إلى أن هناك عوامل عدة منحت المنتج المصري تفوقاً في الأسواق الدولية، ومن أبرزها:
- الموقع الجغرافي وقناة السويس: التواجد في قلب المثلث الرابط بين أفريقيا وآسيا وأوروبا يقلل تكاليف الشحن ويسرع عمليات النفاذ للأسواق العالمية.
- اتفاقيات التجارة الحرة: امتلاك مصر شبكة واسعة من الاتفاقيات مع الدول العربية والأفريقية يفتح أبواباً واسعة أمام الصادرات المعدنية المصرية.
- العمالة الفنية المؤهلة: تتمتع مصر بعمالة فنية مدربة ذات تكلفة تنافسية، أصبحت مطلوبة بشدة في أسواق الخليج (خاصة السعودية) وليبيا.
الدعم الحكومي والسياسات الحمائية لتعميق التصنيع المحلي
أشاد هيمن عبد الله بجهود الدولة في حماية المنتج المحلي، خاصة من خلال فرض الرسوم الحمائية على الواردات القادمة من الصين وبعض الدول الأخرى. وأكد أن هذه السياسات تهدف إلى:
- دعم الصناعات الثقيلة الوطنية وتعميق التصنيع المحلي.
- تقليل الفاتورة الاستيرادية وتخفيف الضغط على العملة الصعبة.
- مواجهة التحديات التجارية العالمية التي تتجه نحو حماية الصناعات الوطنية.
مصر مركزاً لتغذية أسواق ليبيا وسوريا وأفريقيا
واختتم عبد الله تصريحاته بالتأكيد على أن مصر باتت اليوم المصدر الرئيسي للمنتجات المعدنية لدول الجوار التي تشهد عمليات إعادة إعمار مثل ليبيا وسوريا، بالإضافة إلى النفاذ القوي لعمق القارة الأفريقية، مما يعزز مكانة مصر كمركز إقليمي رائد للصناعات المعدنية والتعدينية.